محمد جواد مغنية
538
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 33 - إلى محمد بن أبي بكر : أمّا بعد فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك . وإنّي لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ولا ازديادا في الجدّ . ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك . لولَّيتك ما هو أيسر عليك مئونة وأعجب إليك ولاية . إنّ الرّجل الَّذي كنت ولَّيته أمر مصر كان لنا رجلا ناصحا وعلى عدوّنا شديدا ناقما . فرحمه اللَّه فلقد استكمل أيّامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون . أولاه اللَّه رضوانه وضاعف الثّواب له ، فأصحر لعدوّك . وامض على بصيرتك ، وشمّر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربّك ، وأكثر الاستعانة باللَّه يكفك ما أهمّك ويعنك على ما نزل بك إن شاء اللَّه .